|
برقية
سمو الأمير الحسن بن طلال |
الشكر والحمد لله وحده على نجاتكم من المحاولة الآثمة التي استهدفت
حياتكم الغالية، والشكر والحمد أولا وآخراً لله العلي القدير على تدخل
عنايته ورحمته للحفاظ على سلامتكم لتظلوا المنار الهادي لأهلكم
ومحبيكم.
وإننا حين نستنكر المحاولة الغاشمة على حياتكم لنود أن نؤكد أنها جاءت
في الزمن الصعب من تاريخ العراق وشعبه، الذي يتطلب الوحدة لا الفرقة،
والتآخي لا التجافي، ورصّ الصفوف لإعمار العراق لا لتشتيت الجهد وتحويل
الأنظار عن ضرورة بناء العراق وتبديل ظلمة شعبه بنور الصباح.
الحمد لله ثم الحمد لله على نجاتكم راجين من الله أن يمتعكم بالصحة
والعافية والحياة المديدة وأن يبقيكم ذخراً لشعبكم ووطنكم، وإننا لن
ننسى في الوقت ذاته أن نبعث لسماحتكم ولأهل الضحايا بتعازينا القلبية
الحارة على وفاة المرحومين الذين كانوا برفقتكم ضارعين إلى الله أن
يرحمهم برحمته وأن يحيطهم بغفرانه إنه سميع مجيب.
أسأله تبارك وتعالى أن يكلأكم بعنايته وأن يوفقنا جميعاً في ما نصبو
إليه من سلام وأمان ومن عزة وكرامة للعراق الأبي. وسلمتم..
أخوك المحب
الحسن بن طلال
عمان في 28 جمادى الآخرة 1424هـ
الموافق 27 آب 2003م |
|
جواب
سماحة السيد الحكيم (مدّ ظله) |
وبعد فنشكر لكم تهانيكم لنا بسلامتنا من حادث الاعتداء التخريبي
وتعازيكم بضحايا الاعتداء المذكور الذي أريد به إثارة الفتنة في العراق
المنكوب واستمرار القلق والبلبلة فيه.
ونحن في الوقت الذي نحمد الله عز وجل على جميل بلائه ونشكره على سابغ
نعمائه نثمن عواطفكم النبيلة ومواساتكم الكريمة ونسأل الله سبحانه
وتعالى أن يدفع عنكم السوء والبلاء ويوفقكم لما فيه خير الإسلام
والمسلمين وخدمة المثل والمبادئ التي دعا إليها أجدادكم الطيبون
الطاهرون عليهم أفضل الصلاة والسلام والتزام خطهم والسير على نهجهم.
كما نبتهل إليه عز وجل أن يوفقنا وجميع المخلصين لخدمة هذا البلد
العريق المرهق، ومداواة جروحه والحفاظ على وحدته ولمّ شعثه والدعوة إلى
الله تعالى وإلى دينه القويم بالحكمة والموعظة الحسنة.
ونضرع إليه جل شأنه أن يدفع عنه وعن أهله كيد المعتدين وبغي الظالمين
وأن يجمع أمر المسلمين على الهدى والصلاح وينصرهم على القوم الكافرين،
إنه حميد مجيد وهو حسبنا ونعم الوكيل.
27 / رجب الحرام
/ 1424 |