<< السابق   .... -  3 - 4 - 5 - .... - 8   التالي >>


العدد الثالث

 4

 

سماحة المرجع الديني الكبير السيد محمد سعيد الحكيم (مدّ ظله)
يؤدي صلاة الجنازة على جثمان الشهيد السعيد
سماحة آية الله السيد محمد باقر الحكيم
(قدس سره)

 

أقام سماحة المرجع الديني الكبير السيد الحكيم (مدّ ظله) صلاة الجنازة على جثمان الشهيد السعيد سماحة آية الله السيد محمد باقر الحكيم (قدس سره) وذلك في ليلة الثلاثاء الخامس من رجب 1424هـ .

وقد أقيمت الصلاة عند ضريح مسلم بن عقيل (رضوان الله عليه) وقد رافق السيد الحكيم (مدّ ظله) ثلة من المؤمنين من ذوي الفقيد الشهيد السعيد.

وكان العراق قد شهد في يوم الأحد 3 رجب 1424هـ والأيام التالية له الاثنين والثلاثاء مراسيم تشييع جنازة الشهيد السعيد سماحة آية الله السيد محمد باقر الحكيم (قدس سره) وكانت مراسيم التشييع حاشدة بالجماهير المؤمنة ومن مختلف الطبقات الرسمية والشعبية.

وقد ابتدأت مراسيم التشييع في صباح يوم الأحد من بغداد الكاظمين وفي الصحن الكاظمي الشريف ألقى سماحة حجة الإسلام والمسلمين السيد عبد العزيز الحكيم شقيق سماحة السيد الشهيد (قدس سره) كلمة على حشود المشيعين الذين تجاوز عددهم مئات الآلاف وقد عبّروا عن ألمهم وحزنهم بالمصاب الجلل الذي ألمّ بهم وذلك من خلال الأهازيج الشعبية التي أطلقوها والتي حملت معاني الولاء والاخلاص لأهل البيت (صلوات الله عليهم).

وبعد أن سار موكب التشييع المهيب في شوارع بغداد الرئيسية توجه المشيعون بسياراتهم إلى مدينة الحلة.

وفي صباح يوم الاثنين 4 رجب 1424هـ سار الموكب المهيب إلى مدينة كربلاء المقدسة وقد خرجت العشائر مستقبلة الموكب معبرة عن عميق أساها وحزنها للحادث المفجع وبعد الوصول الى الصحن الحسيني الشريف وإداء مراسيم الزيارة للإمام الحسين بن علي (عليهما السلام) والعباس بن أمير المؤمنين (عليهما السلام).

وقد ألقى سماحة الحجة السيد حيدر نجل الشهيد السعيد محمـد باقر الحكيم (قدس سره) بالمشيعين فـي الصحـن

جانب من التشيع في مدينة النجف الاشرف

الحسيني الشريف كلمة أكد فيها الالتزام والتمسك بسيرة السيد الشهيد (قدس سره).

وفي صبيحة يوم الثلاثاء 5 رجب 1424هـ وفي مسجد الكوفة ألقى سماحة حجة الإسلام والمسلمين السيد عبد العزيز الحكيم شقيق آية الله السيد الشهيد (قدس سره) كلمة بالمشيعين الذين اكتظ بهم مسجد الكوفة والطرقات المؤدية إليه.

كما ألقت بعض الشخصيات الدينية كلمات تأبينية.

بعد ذلك اتجه موكب المشيعين المهيب في حشود هائلة ـ لـم يُشهَد لهـا مثـيل فـي العراق ـ اتجهت إلى الصحن الحيدري الشريف في مسيرة راجلة استغرقت من الوقت ما يزيد على الست ساعات، كانت الجماهير المشيعة تهتف خلالها بهتافات تعبر عن مدى الفاجعة التي ألمت بها والغضب الذي احتواها والحزن الذي عصر قلبها نتيجة للحادث المروع الذي أودى بحياة سماحة آية الله السيد محمد باقر الحكيم (قدس سره).

وقد انتهت مراسيم التشييع عند المدفن الذي أعدّ لسماحة الشهيد السعيد (قدس سره) ومجموعة من الشهداء الذين استشهدوا معه والذي يقع في الساحة المقابلة لساحة ثورة العشرين عند المدخل الرئيسي لمدينة النجف الأشرف.