سماحة المرجع الكبير السيد الحكيم (دام ظله) يوجه العاملين بالعتبات المقدسة بأن يتميزوا بحفظ الأمانة وعدم التفريط بها

سماحة المرجع الكبير السيد الحكيم (دام ظله) يوجه العاملين بالعتبات المقدسة بأن يتميزوا بحفظ الأمانة وعدم التفريط بها
2019/01/01

 وجه سماحة المرجع الديني الكبير السيد محمد سعيد الحكيم (دام ظله)، العاملين بالعتبات المقدسة بان يتميزوا بحفظ الأمانة وصونها، وعدم التفريط بها، وفاءً للعهد بالوجه الأكمل، لما لذلك من أثر كبير في نفوس الزائرين لهذه الأماكن المشرفة، التي تحمل عبقاً مستمداً من التاريخ وشخوصه المقدسة، جاء ذلك خلال استقبال سماحته وفدا من العتبة العباسية المقدسة.
وفي ختام حديثه دعا السيد الحكيم (دام ظله) منه تعالى أن يوفق العاملين في العتبات المقدسة إلى هذه الخدمة العظيمة، وبالسير على الخط المستقيم الواضح، وأن يشكروا نعمة الله تعالى عليهم، وأن يفيض على المؤمنين من توفيقه وسداده ما يصلح ديننا ودنيانا، والعاقبة للمتقين.

كلام من نور

من وثق بالله أراه السرور ومن توكل عليه كفاه الأمور (الامام علي عليه السلام)

الاستفتاءات اليومية

لي صديقة أتكلم معها منذ سنتين, و تتطورت الأمور بيننا و تكلمنا أكثر من الصداقة. بما أنها تكبرني ببضع السنين قلت لها أني لا أسنطيع الزواج منها. هل أستطيع المضي في ذلك علما أني لم أمسها, وحتى بالسلام بالكف

لا ينبغي ذلك بين الأجنبي والأجنبية وإذا لزم منه الوقوع في الحرام مثل اثارة الشهوة المحرمة والمفساد الاخرى يكون حراماً فاللازم قطع العلاقة. ويجوز العقد المؤقت إذا لم تكن ذات بعل واقتنعت بجوازه وبخطأ فقهائهم في تحريمه, وسد باب الاجتهاد أما الإمامي فيجوز له الزواج بها على كل حال فاذا استطاع أن يقنعها بالاقدام عليه بحيث قصدت مضمون عقده حلت له وإن لم تقتنع بجوازه شرعاً نعم , إذا كانت باكر فيحرم الدخول بها قبلاً ودبراً إلاّ باذن وليها حتى لو رضيت بذلك ولكن يفترض الحذر من هيجان الشهوة خوفاً من الوقوع في الحرام والتعرض لمشاكل اجتماعية كبيرة

إذا تعينت المصلحة الإسلامية في تقليد غير الأعلم ، هل يجوز تقليده ؟ وتقدير المصلحة السالفة هل هي حكمية يرجع فيها إلى الفقيه أم موضوعية ترجع إلى المكلف ؟

تقليد الأعلم يبتني على حجية فتوى الأعلم الورع في معرفة الحكم الشرعي ، وعدم حجية المعارض له ممن هو دونه في العلمية ، وهي كحجية شهادة العدل في معرفة الموضوع ، ولا معنى لأن تقتضي المصلحة الإسلامية خلاف ذلك . وعلى المؤمنين ( أعزَّ الله تعالى دعوتهم ) أن يتمسكوا معتزِّين بهذه القضية الشريفة ونحوها من قضاياهم الشرعية المبتنية على أُصولهم الرصينة ، وقواعدهم المتينة ، التي قادتهم وسارت بهم على مرِّ العصور ، وشقت بهم الطريق في ظلمات الشُّبَه والفتن ، والمصاعب والمحن ، حتى وصلوا بقوةِ حُجتِهم وتناسق دعوتهم إلى المقام الأسمى بين الفئات الأخرى ، التي ارتطمت بالشبهات ، وسقطت في هوّة التناقضات ، وإياهم وتركها والتفريط فيها ، فيتيهوا في التائهين ، ويتحيروا في المتحيرين . والأولى بهم بدلاً من ذلك أن ينتبهوا إلى أن المصلحة الإسلامية - بل الواجب الأعظم الملقى على عواتقهم - هو التثبت في تشخيص صغريات هذه الكبريات الشريفة ، والتورع في ذلك ، وإبعادها عن المنافع الفردية ، والأهواء الشخصية ، والإخلاص لله تعالى في كل ما يتعلق بذلك ، طالبين بذلك الحقيقة للحقيقة ، أداءً للواجب ، وإحرازاً لبراءة الذمة . فإنا محاسبون ومسؤولون أمام من ( يَعْلَمُ خَائِنَةَ الأَعْيُنِ وَمَا تُخْفِي الصُّدُورُ ) [ غافر : 19 ] ، ( يَوْمَ لا يُغْنِي مَوْلًى عَن مَّوْلًى شَيْئاً وَلا هُمْ يُنصَرُونَ ) [ الدخان : 41 ] . وفي عقيدتي أن الله سبحانه وتعالى لا يضيع حجته ، ولا يعرض عن هذه الطائفة التي اختارها لتحمل رسالته وإبلاغ دعوته ، وإنما يُعرض عنا إن أعرضنا عن حجته البالغة ، ويكلنا إلى أنفسنا : ( وَإِن تَتَوَلَّوْا يَسْتَبْدِلْ قَوْماً غَيْرَكُمْ ثُمَّ لا يَكُونُوا أَمْثَالَكُمْ ) [ محمد : 38 ] . ونسأله سبحانه العصمة والتسديد وهو حسبنا ونعم الوكيل .

ما هو حد الاستطاعة التي يجب فيها الحج؟

لابد في الاستطاعة من أمور: ١ القدرة المالية على أداء الحج، إما لتملك المكلف النفقة التي يحتاجها للحج، أو لوجود من يبذل له النفقة المذكورة. ٢ القدرة البدنية على أداء الحج. ٣ فتح الطريق أمام المكلف وتيسر السفر له. فمن وجد هذه الأمور وجب عليه الحج في السنة الأولى لوجدانها، وإذا فرط فيه ولم يبادر له ثبت في ذمته حتى لو فقد بعض هذه الأمور في السنين اللاحقة.

ارشيف الاخبار