سماحة المرجع الديني الكبير السيد الحكيم (مدّ ظله) يوجه الشباب الجامعي باستثمار فاجعة الطف، للدعوة إلى سبيل الحق للنجاة وللفوز بخير الدنيا والآخرة

سماحة المرجع الديني الكبير السيد الحكيم (مدّ ظله) يوجه الشباب الجامعي باستثمار فاجعة الطف، للدعوة إلى سبيل الحق للنجاة وللفوز بخير الدنيا والآخرة
2018/09/16


وجه سماحة المرجع الديني الكبير السيد محمد سعيد الحكيم (مدّ ظله) أبناءه الطلبة الأعزاء من طلبة الجامعات العراقية، باستثمار فاجعة الطف الأليمة والاستفادة منها في وقتنا المعاصر، بالدعوة إلى سبيل الحق للنجاة وللفوز بخير الدنيا والآخرة، جاء ذلك خلال استقبال سماحته لوفد ضم طلبة المجموعات الطبية والهندسية في جامعات بغداد وبابل وغيرها.
كما أوصى سماحة السيد الحكيم (مدّ ظله) بالاستفادة من الدورات التثقيفية عقائديا وفقهيا لإرساء الحقائق كما هي للآخرين، لكيلا يضلوا طريق الحق، وليستوعبوا نهضة الإمام الحسين عليه السلام وتضحياته، فقد قدّم في سبيل دين الله وحرمته كلَّ ما عنده، ليثمر منهجا إلهيا مهمته وغايته مصلحة هذا الدين في مقارعة الانحراف وكشف التزييف.
وفي نهاية حديثه المبارك، دعا سماحة المرجع الحكيم (مدّ ظله) العلي القدير أن يتقبل زيارتهم وصالح أعمالهم وأن يوفقهم لما يرضى، إنه سميع مجيب.

كلام من نور

من وثق بالله أراه السرور ومن توكل عليه كفاه الأمور (الامام علي عليه السلام)

الاستفتاءات اليومية

نرى كثيراً من شيعة أهل البيت ( أعزهم الله ) عندما يكتبون كتابة أو لوحة فيها اسم النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) واسم الإمام علي ( عليه السلام ) فإنهم يكملون ذلك بكتابة لفظ الجلالة ، حتى باتت هذه الظاهرة تشكل ثالوثاً شيعياً محل طعن الآخرين ، فنرجو من سماحتكم أن توضحوا لنا هل أن ذلك يشكل توهيناً للباري ( عزَّ وجل ) لأنه لا يقرن بأي مخلوق مهما كانت درجته أم ماذا ؟

ليست في الكتابة المذكورة توهين للذات المقدسة ، لأن الكتابة المذكورة عبارة عن الانتماء لله ، وإكمال هذا الانتماء بذكر النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وأهل بيته ( عليهم السلام ) ، وكما لا يكون الاقتصار على ذكر الله تعالى والنبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) عند الآخرين يشكل ثنوياً مقدساً كثنوية المجوس ، فإلحاق أمير المؤمنين ( عليه السلام ) بهما لا يشكل ثالوثاً مقدساً كثالوث النصارى . ولا توهين على الباري ( عزَّ وجل ) في إلحاق عبديه المقربين عنده عند ذكره تكريماً لمن كرمه هو ( عزَّ اسمه ) ، ولذا تكرر في القرآن المجيد الأمر بإطاعة الله تعالى ورسوله في سياق واحد والمدح لمن يطيعهما . كما أمر الله سبحانه وتعالى بإطاعته هو ورسوله وأولي الأمر في سياق واحد فقال : ( أَطِيعُواْ اللهَ وَأَطِيعُواْ الرَّسُولَ وَأُوْلِي الأَمْرِ مِنكُمْ ) [ النساء : 59 ] ، وقال تعالى : ( وَمَا نَقَمُواْ إِلاَّ أَنْ أَغْنَاهُمُ اللهُ وَرَسُولُهُ ) [ التوبة : 74 ] ، وقال : ( فَسَيَرَى اللهُ عَمَلَكُمْ وَرَسُولُهُ وَالْمُؤْمِنُونَ ) [ التوبة : 105 ] ، وألحق ( عزَّ من قائل ) الإحسان للوالدين بالتوحيد في مواضع كثيرة من القرآن المجيد . كل ذلك لأهمية شأن ما ألحقه من دون أن يلزم منه توهين عليه ( عزَّ اسمه ) ، وقد أردنا بإلحاق أمير المؤمنين ( عليه السلام ) به تعالى وبرسوله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) التأكيد على أنا كما ذكرنا الله تعالى إشعاراً بكوننا موحدين وذكرنا رسوله إشعاراً بكوننا مسلمين ذكرنا أمير المؤمنين ( عليه السلام ) إشعاراً بكوننا مؤمنين غير منافقين ، لما ورد عن النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) من أن لو لا علي ( عليه السلام ) لما عرف المنافقون ، وأنه لا يحب علياً ( عليه السلام ) إلا مؤمن ولا يبغضه إلا منافق ، ومن الطبيعي أن يغيض ذلك المنافقين وتضيق صدورهم منه ، فيرمونا بالعظائم ، ويهرِّجون علينا بما نحن منه براء .

ما مدى صحة الحديثين : ( المجتهد إن أصاب فله حسنتان ، وإن أخطأ فله حسنة ) ، و( سوف تفترق أمتي من بعدي إلى ثلاث وسبعون فرقة ، كلها في النار إلا واحدة ) ؟

الحديث الأول ورد في مصادر العامة ، وهو غير معتبر عندنا ، وأما الحديث الثاني فمضمونه صحيح ، ووارد في عدة روايات عندنا وعند العامة ، مع تفاوت في بعض الكلمات .

ارشيف الاخبار