المؤمنون يحيون ذكرى ولادة الأقمار المحمدية (عليهم السلام) في مكتب سماحة المرجع الديني الكبير السيد محمد سعيد الحكيم (مدّ ظله) في منطقة السيدة زينب (عليها السلام) في سوريا

المؤمنون يحيون ذكرى ولادة الأقمار المحمدية (عليهم السلام) في مكتب سماحة المرجع الديني الكبير السيد محمد سعيد الحكيم (مدّ ظله) في منطقة السيدة زينب (عليها السلام) في سوريا
2018/04/23


أحيى المؤمنون ذكرى ولادة الأقمار المحمدية الإمام الحسين بن علي وأبي الفضل العباس بن علي عليهما السلام والإمام علي بن الحسين زين العابدين عليه السلام في مكتب سماحة المرجع الديني الكبير السيد محمد سعيد الحكيم (مدّ ظله) في منطقة السيدة زينب عليها السلام في سوريا

كلام من نور

من وثق بالله أراه السرور ومن توكل عليه كفاه الأمور (الامام علي عليه السلام)

الاستفتاءات اليومية

جرت العادة في هذه الأيام في الفصل بين العشائر أو بين الأسر المتخاصمة أن يقوم وسطاء لحل النزاع والخصومة ، وهو ما يصطلح عليه بالمشية ، وعادة ما يقع الحل وفق بعض السنن التي يصطلح عليها ( السانية ) أي سُنّة جرت وأقرَّها الناس برضاهم ، وغالباً ما تكون مواد هذه السواني المتداولة بين العشائر على خلاف الحكم الشرعي ، كما أن بعض من يشترك بالمشية لا يعلم مدى مطابقة عملهم للحكم الشرعي إيجاباً أو سلباً ، فإذا أمكن أن تتفضلوا ببعض التوجيهات التي ترونها مناسبة في هذا المجال ، كما نرجو من سماحتكم الإجابة على الأسئلة اللاحقة مع شيء من التوضيح : أ - هل يجوز الاشتراك بالمشية إذا كان يعلم أن الحل الذي سيطرح من قبل الأطراف غير مطابق للحكم الشرعي ؟ ب - كثيراً ما يحصل أن يقدم رجل على خطف امرأة بالإكراه وقد تكون باكراً أو متزوجة ، ثم يزني بها ، وهنا يحكم القضاء العشائري بقتل المرأة المخطوفة فهل يجوز ذلك ؟

أ - لا يجوز الاشتراك في المشية التي هي مقدمة للفصل بين الأطراف إذا ابتنى الاشتراك فيها على السعي لإقرار حكم غير شرعي ، فقد قال سبحانه وتعالى : ( وَمَن لَّمْ يَحْكُم بِمَا أَنزَلَ اللّهُ فَأُوْلَـئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ ) [ المائدة : 44 ] ، وقال تعالى : ( أَفَحُكْمَ الْجَاهِلِيَّةِ يَبْغُونَ وَمَنْ أَحْسَنُ مِنَ اللّهِ حُكْماً لِّقَوْمٍ يُوقِنُونَ ) [ المائدة : 50 ] . نعم إذا كان الغرض من المشية الشفاعة من أجل العفو ، أو التخفيف ممن بيده شرعاً ذلك فلا بأس بالاشتراك فيها ، وكذا إذا كان الغرض منها التوسط للإصلاح ووقف الفتنة ، من دون نظر لكيفية الحل ولا الإعداد له والاشتراك فيه ، لحث الشارع الأقدس على إصلاح ذات البين ، بل قد يجب ذلك على من يستطيع القيام بذلك ويحسنه ، كما إذا خيف من تركه تفاقم الفتنة وما يستتبع ذلك من انتشار الفساد وإراقة الدماء وانتهاك الحرمات . ب - لا يجوز قتل المرأة المذكورة ، ويحرم الإعانة والتشجيع عليه ، بل هي مظلومة بريئة إذا كانت مكرهة ، وقد قال تعالى : ( وَمَن يَقْتُلْ مُؤْمِناً مُّتَعَمِّداً فَجَزَآؤُهُ جَهَنَّمُ خَالِداً فِيهَا ) [ النساء : 93 ] ، أما إذا لم تكن مكرهة فإنها وإن كانت عاصية وعليها الحد إلا أنه يحرم إقامة الحد عليها من قبل العشيرة أو رئيسها .

هل تفرقون بين المدن الصغار والكبار في أحكام السفر ذهاباً وإياباً ، فمثلاً هل أن امتداد العمران داخل في حساب المسافة ، أم ينتهي بمجرد الوصول لمشارف البلد المقصود ؟

إذا كان الشخص مقيماً في المدينة الكبيرة في خصوص حَيٍّ منها - بحيث يكون عمله وسكنه وزياراته في مناسباته العامة ونحوها مختصة بذلك الحي ، ويكون ذهابه لبقية أحيائها استثنائياً - كان مبدأ حساب المسافة من حدود ذلك الحي . وإذا كان موزعاً في حياته على أكثر من حي واحد كان مبدأ الحساب حدود الأحياء التي يتوزع في حياته عليها ، وإذا كانت جميع الأحياء عنده سواء يبيت ويعمل فيها كان مبدأ الحساب من حدود المدينة على سِعتها .

ارشيف الاخبار